الاثنين، 5 يناير 2015

مفهوم المخالفة حجة على الفرق الضالة

مفهوم المخالفة حجة على الفرق الضالة

قال تعالى : " وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا (2) وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (3) وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (4) وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (5) وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (6) " ( النساء ) .

يصر البعض على أن الآية الثالثة من سورة النساء تحدد عدد الزوجات ثم يعمل مفهوم المخالفة في الآية ويقول إذاً التعدد مباح في حالة الخوف من عدم القسط فقط , ثم يذهب إلى أبعد من ذلك ويحرم التعدد ويستدل بقوله تعالى : " وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا " [النساء : 129] .

وأقول :

أولاً : أن الآية ليست في تحديد عدد الزوجات كما سبق وذكرت الأدلة على ذلك , وأذكر بالمثال التالي : أب يقول لابنه : إذا كان لا يكفك صاحب فصاحب مثنى وثلاث ورباع .

والسؤال : هل يزعم أحد أن الأب يقصد التحديد ؟ هل يزعم أحد أن الأب حرم على ابنه مصاحبة الخامس والسادس والألف ؟
هل من المقبول أن يسأل الابن أباه : وهل يحرم علي مصاحبة الخامس ؟
وهل يحرم على الابن مصاحبة اثنين وثلاثة وأربعة وخمسة وألف رغم كفاية الصاحب الأول ؟

ثانياً : إن كنتم تزعمون أن الصيغ المذكورة للعدد وأن الآية في تحديد عدد الزوجات فإن هذا حجة عليكم ولن تقبلوا بذلك , لأننا سنعمل مفهوم المخالفة , ونخرج بالتالي :

1 ـ وإن لم تخافوا عدم القسط في اليتامى فلا تنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع .

2 ـ وإن لم تخافوا عدم القسط في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء فرادى وفوق الرباع .

3 ـ وإن لم تخافوا عدم القسط في اليتامى فانكحوا ما لم يطب لكم من النساء فرادى ومثنى وثلاث ورباع وفوق الرباع .

والسؤال : هل تقبلون بمفهوم المخالفة ؟

ثالثاً : إنكار التعدد مخالف للقرآن والسنة والإجماع والقياس وشرع من قبلنا ومفهوم المخالفة والحكمة ومخالف للآية التي استدل بها هذه االضال , قال تعالى : " وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا " [النساء : 129] .

والسؤال : ألم تقرأ آخر الآية ؟ ألا تؤمن بها ؟ أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ؟

لم يقل الله تعالى ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تعددوا ) , بل قال تعالى : " وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا " [النساء : 129] .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

انتهى الفصل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق